السيد علي الموسوي القزويني

182

تعليقة على معالم الأصول

والجواب : أمّا عن امتناع الفضلة في الوقت ، فقد اتّضح ممّا حقّقناه آنفاً ، فلا نطيل بإعادته . وأمّا عن تخصيص الوجوب بالأوّل ، فبأنّه لو تمّ لما جاز تأخيره عنه ، وهو باطل أيضاً ، كما تقدّمت الإشارة إليه . واحتجّ من علّق الوجوب بآخر الوقت : بأنّه لو كان واجباً في الأوّل لعصى بتأخيره ; لأنّه ترك للواجب ، وهو الفعل في الأوّل ، لكنّ التالي باطل بالاجماع ، فكذا المقدّم . وجوابه : منع الملازمة ، والسند ظاهر ممّا تقدّم ; فانّ اللزوم المدّعى إنّما يتمّ لو كان الفعل في الأوّل واجباً على التعيين . وليس كذلك ، بل وجوبه على سبيل التخيير . وذلك أنّ الله تعالى أوجب عليه إيقاع الفعل في ذلك الوقت ، ومنعه من إخلائه عنه ، وسوّغ له الاتيان به في أي جزء شاء منه . فان اختار المكلّف إيقاعه في أوّله أو وسطه أو آخره ، فقد فعل الواجب .

--> ( 1 ) الاسراء : 78 .